جلال الدين الرومي
280
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فقال معاوية : « لقد بحث بالحقيقة الآن ، فأنت صادق ! فمثل هذا الخداع يجئ منك ، فأنت قمين به ! فأنت عنكبوت ، وصيدك هو الذباب ! وأنا لست ذبابة - أيها الكلب - فلا تضايقنى ! انني باز أبيض ، لا يصيدنى الا المليك ! فكيف ينسج العنكبوت حولى شباكه ؟ فاذهب ، وأمسك من الذباب ما استطعت . وادع الذباب إلى تناول اللبن المخيض . 2790 ولئن أنت دعوته إلى العسل ، فذلك كذب ، وما هو في الحقيقة الا المخيض . لقد أيقظتنى فكانت اليقظة نوما ! وأظهرت لي سفينة وتلك في الحقيقة دوّامة ! ولقد دعوتني إلى خير ، وذلك لتدفعنى بعيدا عن خير أفضل منه ! » كيف أفلت اللص لأن رجلا نادى صاحب المنزل بعد ان اقترب من اللص وكاد يلحق به ويقبض عليه وان ذلك لشبيه ( بقصة ) ذلك الشخص الذي رأى في المنزل لصا ، فجرى وراءه . لقد جرى وراءه ميدانين أو ثلاثة ميادين ، حتى سال عَرَقُه من جراء ذلك التعب « 1 » .
--> ( 1 ) حرفيا : « حتى رماه في العرق ذلك التعب » .